An-Najah National University

An-Najah Blogs

 

 
  • Bookmark and Share Email
     
  • Tuesday, April 12, 1994
  • قضيـة شعـب "أورومـو" المسلـم
  • Published at:Not Found
  • إن شعب أورومو المسلم 34 مليون نسمة، يشمل ثلث سكان أثيوبيا، وأكثر من 70% من مساحتها. وقد دخل الإسلام أورومياً في العالم الخامس من البعثة النبويّة، على أيدي الصحابة المهاجرين إلى أوروميا (الحبشة)، فارّين من أذى قريش. ولا تزال الآثار التاريخية القائمة إلى اليوم تدلّ على أنّ هذه المنطقة هي دار الهجرة الأولى.

     

    ولكنْ لماذا لم نسمع عن قضية شعب أورومو من قَبْل مع قربها من الكثير من الدول الإسلامية؟ هذا التساؤل يجيبنا عليه الشيخ عبد الكريم إبراهيم رئيس الجبهة الإسلامية لتحرير أوروميا فيقول: إنّ التعتيم الإعلامي من أهمّ الوسائل التي استخدمها عدوّنا، لعزلنا عن العالم عامّة وعن العالم الإسلامي خاصّة، وذلك ممّا يسببّ عدم معرفة قضية شعب الأورومو المسلم، حتى لدى أقرب الدول الإسلامية المجاورة، بالإضافة إلى كون منطقتنا منطقة داخلية بعيدة عن المنفذ الخارجي، الذي يساعدها على الاتصال بالعالم الخارجي، وعدم وجود حكومة تتبنّى قضية شعب الأورومو، وغياب الإعلام الإسلام عن المنطقة.

     

    ويضيف: "وقد قامت الجبهة باتصالات عديدة لشرح قضية شعب أورومو المسلم، وطلب الاعتراف وتقديم العون اللازم إلى جميع الدول الإسلامية والعربية، ولكنْ لم نتلقّ أيّ ردّ إيجابي حتى الآن، سوى بعض التسهيلات من بعض الهيئات الخيرية والمنظمات الإسلامية، والواضح أنّ الدول العربية والإسلامية لها تحفّظات بسبب علاقاتها الدبلوماسية مع النظام القائم في أديس أبابا، والذي لم يقدّر ولم يحترم العلاقات الدبلوماسية التي تربطه مع الدول العربية والإسلامية، وقد أعاد علاقاته القديمة مع الصهاينة.

     

    النصر … قادم :

    إذا أردنا أن نتعرّف بصورة أدقّ على قضية شعب أورومو وحركته الجهادية وتطوّرها وما حقّقته من إنجازات: فإننا نستطيع تحديد عام 1843م بداية لدخول الاستعمار الأثيوبي لأوروميا واحتلالها، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف حركة المقاومة الشعبية، وإن كانت بصورة غير منتظمة، إلى أن بدأ تكوين الجبهة الإسلامية لتحرير أوروميا عام 1969م (حركة جهادية لتحرير أوروميا من السيطرة الأثيوبية وإقامة دولة إسلامية) وقد استطاعت الحركـة توسيـع الوعي السياسي في جميع مناطق أوروميا، كما قامت بالكثير من العمليات الفدائية، التي كبدت العدو خسائر فادحة، وحقّقت مكاسب كثيرة، بحيث يسيطر المجاهدون على مساحة تساوي 24 ألف كيلو متر مربع.

     

    ويقول الشيخ عبد الكريم إبراهيم رئيس الجبهة الإسلامية لتحرير أوروميا: "إنّ الأوضاع تتطوّر لصالحنا إن شاء الله، وذلك لعدّة أسباب أهمها: زيادة الوعي الجماهيري بأنّ الجهاد هو الطريق الوحيد لتحقيق الغاية المرجوّة، كما أنّ الحركة الجهادية المعاصرة وخاصة في فلسطين وأفغانستان زادتنا إيماناً ويقينا، بالإضافة إلى العوامل الداخلية المشجّعة من انتصارات يومية وانضمام الشعب إلى المجاهدين أفواجاً أفواجا، والقلق والخوف الشديد بين صفوف العدوّ – المدجج بأحدث الأسلحة المتطورة – من أفراد المجاهدين الذين لا يملكون سوى بعض الأسلحة الخفيفة والبدائية جدّاً، مما زاد المجاهدين قوة وإيمانا.

     

    وهناك الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تواجه عدوّنا، وتعتبر من العوامل المساعدة للمجاهدين، منها: وجود نشاط عدّة جبهات أخرى مثل أرتيريا وتيجراي، والمحاولات الانقلابية المتعدّدة، والإعدامات الجماعية ضدّ كبار الضباط في الجيش الأثيوبي، وتعيين أعضاء الحزب الحاكم المدنيّين في المناصب العسكرية برتبة الجنرالات، لتغطية أماكن شغرت بإعدام حوالي 200 من كبار الضباط! بالإضافة إلى سجن ما يزيد عن 700 فرد من ضباط القوات المسلّحة، وكذلك عدم الاستقرار في داخل الحزب الحاكم وخاصة بين أعضاء المكتب السياسي، مما أدى إلى عزل رئيس الوزراء ونائب الرئيس ووزير الخارجية وعدد من كبار الوزراء.

     

    وأيضاً: الانقلاب الذي حدث في المعسكر الاشتراكي، وعجز روسيا وأتباعها عن تقديم الدعم المادي والمعنوي للدول التي تدور في فلكها، وعلى رأسها أثيوبيا، مما جعلها تتّجه لحليفها الجديد القديم فتعيد علاقتها رسمياً مع النظام الصهيوني.

     

    ويوضّح رئيس الجبهة الشيخ عبد الكريم أسباب رفضهم لبرنامج الأمم المتحدة لإعادة اللاجئين الأوروميّين الذين هربوا من أثيوبيا إلى الدول المجاورة … الصومال والسودان وجيبوتي، والذين يزيد عددهم في الصومال وحده عن المليون نسمة فيقول: إننا لم نرفض عودة اللاجئين إلى ديارهم، شريطة أن تزول الأسباب التي دفعتهم إلى النزوح ومفارقة الوطن، عابرين بأقدامهم مئات الأميال وسط غارات جوية واصطياد القوات الحدودية لهم. لقد جاءت هذه الهجرة نتيجة ضغوط سياسية واضطهاد استعماري ووسائل وحشية؛ من قمع وقتل وسلب ونهب وحرق للقرى ومصادرة للأراضي الزراعية والممتلكات، ومنع أداء شعائر الدين، وتحريم تعاليم الدين، وحرق المصاحف، وتدمير المساجد، وزج العلماء والأعيان في السجون. ومن هنا نعارض برنامج إعادة اللاجئين إلى أثيوبيا لأنّ الأسباب التي أجبرتهم على النزوح لم تزل قائمة، ولن تزال ما دام النظام الأثيوبي الاستعماري قائماً، بل ويعتبر هذا البرنامج خَطراً على حياة المهاجرين ومؤامرة علينا، لأنّ لدينا تجارب كافية بهذا الموضوع، حيث حدثت موجات الرجوع في العام الماضي، وتحت دعاية تحسّن الأوضاع عاد بعض المهاجرين إلى أثيوبيا، ولما وصلوا إلى ديارهم قبضت عليهم السلطات الأثيوبية وأجبرت رجالهم على الذهاب إلى أرتيريا وتيجراي، وأرسلت النساء والأطفال إلى معسكرات العمل، كما قامت حكومة جيبوتي بالاتفاق مع أثيوبيا تحت مظلّة مكتب شئون اللاجئين التابع للأمم المتحدة بإعادة عدد كبير من المهاجرين. وحدث أثناء عمليات الإعادة: مذابح ومآسٍ رهيبة للاجئين، أهمها تلك التي وقعت عام 1987م، حيث سجنت عدداً في حاوية القطار المغلقة، المعدّة لنقل البضائع غير الصالحة لنقل الإنسان، مما سبّب وفاة أعدا كبير نتيجة الاختناق!

     

    ويضيف: … إنّ أعداء الله وأعداء المسلمين وعملاء الاستعمار تكاتفوا وتعاونوا بشتى الوسائل: للقضاء على هؤلاء المهاجرين! والدليل على ذلك حركة المعارضة الصومالية التي تهاجم مخيمات اللاجئين العزّل، والأمم المتحدة تعلن قطع المساعدات عنهم من جهة، وتعلن إعادة اللاجئين الطوعية من جهة أخرى، ولا تضمن أمن العائدين!! إنه لشيء غريب أن يكون العالم الإسلامي بعيداً عن هذه المسرحية وغائب عنها!!

     
  • Bookmark and Share Email
     
Leave a Comment

Attachments

PROFILE

Mohammed Hafez Saleh Al- Shraidhe
 
Show Full ProfileArabic CV
 
 

PUBLISHED ARTICLES

 
Please do not email me if you do not know me
Please do not e-mail me if you do not know me